Thursday, July 27, 2017

تحليل النظم وأهميته systems analysis importance

11:16 PM

Share it Please

تحليل النظم وأهميته systems analysis importance


تحليل النظم وأهميته



1.2. مفهوم النظام 
نشأ النظام بمفهومه العلمي في نهاية الأربعينات من القرن العشرين، دون أن يختلف هذا المفهوم من نظام إلى آخر، لكن النظام بحد ذاته يختلف باختلاف المجال الذي ينتمي إليه، فقد نجد النظام السياسي، النظام الاقتصادي، نظام الحاسب الالكتروني، نظام المعلومات الخ... أما مفهوم كل من هذه الأنظمة فهو واحد، يتمثل في أنه مجموعة من العناصر المترابطة والمتفاعلة مع بعضها من أجل تحقيق هدف محدد. والشكل التالي يوضح مفهوم النظام على افتراض أنه يتكون من أربعة عناصر. 





شكل رقم 1 مفهوم النظام (عناصر وعلاقات)
نستنتج من تعريف النظام أنه يتألف من مجموعة من العناصر التي يمكن أن تشير إلى أجزاء مادية (محركات، قطع غيار الخ...) أو خطوات إدارية (تخطيط، تنظيم، رقابة الخ...)، وقد يكون العنصر بسيطاً أو مركباً يشكل نظاماً يتفرع من النظام الكلي، أساسياً أو ثانوياً، حاسوباً واحداً أو مخدماً مركزياً. هذا وترتبط هذه العناصر مع بعضها بعلاقات تبادلية، بحيث يؤدي كل منها دوره بغية تحقيق الغاية التي ينشدها النظام. تجمع عناصر النظام والعلاقات فيما بينها في إطار يشكل حدود النظام مميزاً النظام عن بيئته، والشكل التالي يوضح ذلك:



شكل رقم 2 النظام لا يوجد في فراغ

استناداً إلى ما سبق فإننا نستطيع القول أننا نعيش في عالم مليء بالأنظمة: مادية، وغير مادية، طبيعية، أو صنعية، إذ يمكن النظر لأية  ظاهرة على أنها نظام، وقد تشكل أكثر من نظام في وقت واحد بحسب المنظور المراد دراسته في الظاهرة. فمثلاً يمكن اعتبار الإنسان 
نظاماً عناصره من منظور الأعضاء: رأس، رقبة، جذع، أطراف. أما من منظور آخر فهو جهاز دوران، جهاز تنفسي، جهاز هضمي الخ...    
2.2. خصائص النظام 
يتمتع النظام بمجموعة من الخصائص تتجلى بما يلي:  
أ‌. التنظيم: ويقصد بذلك ترتيب عناصر النظام بطريقة تساعد في تحقيق الغاية التي ينشدها هذا النظام، فمثلاً نظام الحاسوب الذي يتألف من: وحدة المعالجة المركزية، وحدة الإدخال، وحدة الإخراج، وحدة التخزين. وعند ربط هذه الوحدات مع بعضها فإنها تعمل بطريقة منظمة تحقق الهدف المطلوب.
ب‌. التفاعل: يتميز النظام بتفاعل عناصره مع بعضها البعض، فعلى كل عنصر أن يؤدي دوره، ويتفاعل مع غيره من العناصر من أجل تحقيق هدف النظام، ففي مثالنا السابق لا بد وأن تتفاعل وحدة المعالجة المركزية مع ما تم إدخاله من بيانات عبر وحدة الإدخال ليتم الحصول على المخرجات المطلوبة.
ت‌. التكافل: ويقصد بالتكافل مدى اعتماد كل عنصر من عناصر النظام على عمل العنصر الآخر في أداء حصته من عمل هذا النظام. ففي مثالنا السابق فإن وحدة المعالجة المركزية تعتمد بقدر كبير على وحدة إدخال البيانات لتتمكن من القيام بدورها بالشكل الأمثل. 
ث‌. التكامل: ويعني أن كل عنصر من عناصر النظام يعمل بطريقة تتكامل مع عمل العنصر الآخر بغية تحقيق الهدف النهائي للنظام كأن تنجز وثيقة على مراحل متعددة لدى عدة موظفين وعلى التسلسل في مؤسسة ما.
ج‌. لكل نظام غاية مركزية يعمل على تحقيقها.  

. آلية عمل النظام 
تعتمد آلية عمل النظام في أبسط صورها على الأقسام التالية: 
1.3.2. المدخلات
وهي كل ما يؤثر في النظام مستمداً من البيئة التي يوجد فيها، وهي على ثلاثة أنواع:
1.1.3.2. المدخلات الأساسية: وهي المدخلات المتاحة واللازمة لاستمرار عمل النظام، والتي تخضع لعمليات المعالجة الموجودة في هذا الأخير، بغية تحويلها لشيء جديد يمثل مخرجاته. وكمثال على هذا النوع من المدخلات الموارد البشرية والمستلزمات المادية.
2.1.3.2. مدخلات استبدالية: وهي المدخلات اللازمة لاستمرار عمل النظام، أو اللازمة لتطويره، والتي لا تخضع لعمليات النظام، وإنما تصبح من مكوناته، ذلك أن بعض عناصر النظام قد تتعرض للتلف أو النفاذ مما يستلزم استبدالها بعناصر أخرى بدلاً منها. ومثال على ذلك الآلات، قطع الغيار، العمال الخ...   
3.1.3.2. مدخلات بيئية: وهي العوامل البيئية التي تؤثر تأثيراً خارجياً في عمليات النظام، أو في النوعين السابقين من المدخلات دون أن تخضع هذه المؤثرات لعمليات المعالجة في هذا النظام أو لتشكل أحد عناصره، هذا ويمكن أن تكون المدخلات البيئية إيجابية مساعدة للنظام، أو سلبية معوقة لعمله. ومن الأمثلة عليها الضغط الجوي، درجة الحرارة .
2.3.2. المعالجة
وهو القسم المسؤول عن تحويل المدخلات الأساسية إلى مخرجات مفيدة، حيث يُحدِث تفاعلاً بين عناصر النظام المختلفة من ناحية وبينها وبين مدخلاته من ناحية أخرى، كأن يخضع الطالب المسجل في إحدى كليات الجامعة لدراسة أربع أو خمس أو ست سنوات ليكون متخرجاً حاصلاً على شهادة البكالوريوس.  
3.3.2. المخرجات
وهي النتائج المتحصل عليها من المدخلات التي خضعت لعمليات المعالجة في النظام، ويمكن التمييز بين نوعين من المخرجات:
1.3.3.2. مخرجات نهائية: وهي نتائج نهائية للنظام، مؤثرة في البيئة المحيطة به، فالخريجون من الجامعة بعضهم يمثلون مخرجات نهائية.
2.3.3.2. مخرجات ارتدادية: وهي النتائج التي تستخدم كمدخلات للنظام نفسه، كاستخدام بعض الخريجين مثلاً كمعيدين في نظام الجامعة.
       
























0 comments :

Post a Comment